السيد هاشم البحراني

410

مدينة المعاجز

رسول الله كلكم عبيد الله ، فكيف سمي جدك علي بن الحسين - عليهما السلام - زين العابدين ؟ قال لهم الصادق - عليه السلام - : ويحكم أما سمعتم الله عز وجل يقول : ( هم درجات عند الله ) ( 1 ) ويقول : ( نرفع درجات من نشاء ) ( 2 ) ( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ) ( 3 ) . فقالوا : بلى يا بن رسول الله . قال : فما أنكرتم ؟ قالوا : جئنا أن نعلم ما سئلنا عنه . قال : ويحكم ان إبليس - لعنه الله - ناجى ربه ، فقال : ربي أني رأيت العابدين لك من عبادك منذ أول الدهر إلى عهد علي بن الحسين - عليهم السلام - فلم أر منهم أعبد لك ولا أخشع منه ، فأذن لي يا إلهي أن أكيده وأبتليه لاعلم كيف صبره ؟ فنهاه الله عنه فلم ينته ، وتصور لعلي بن الحسين وهو يصلي في صورة أفعى ، لها عشرة رؤوس محددة الأنياب ، منقلبة الأعين بالجمرة ، وطلع عليه من الأرض من موضع سجوده ، ثم تطاول في قبلته ، فلم يرعه ذلك ، ولم يكسر طرفه إليه ، فانخفض إليه الأرض إبليس - لعنه الله - في صورة الأفعى وقبض أنامل رجلي علي بن الحسين - عليهما السلام - ، فاقبل يكدمها ( 4 ) بأنيابه ، وينفخ عليها من نار جوفه ، وكل ذلك لا يكسر طرفه إليه ، ولا يحول قدميه عن مقامه ، ولا يختلجه

--> ( 1 ) آل عمران : 163 . ( 2 ) الانعام : 83 ، يوسف : 76 . ( 3 ) الاسراء : 55 . ( 4 ) كدمها : عضه .